ريغي مقابل المبحوح تعاون استخباراتي اسرائيلي ايراني
واحد : اعلن مدير شرطة دبي ضاحي خلفان ان اثنين من المتهمين بقتل المبحوح قد غادرا دبي باتجاه ايران ، ايران بدورها انكرت دخول اثنين من المتهمين بقتل المحبوح الى اراضيها.
اثنان : ايران اعلنت ان عبدالمالك ريغي كان في مدينة دبي واجتمع لأكثر من مرة في قاعدة امريكية وانه كان متجها من دبي الى قيرغيزستان للقاء شخصية امريكية عسكرية كبرى واستطاعت وزارة المخابرات الايرانية القاء القبض عليه في منتصف الطريق.
ثلاثة : بدورها دبي انكرت هذا الامر واستنكرته بان ريغي لم يدخل اراضيها انما كان قد مر بمطار دبي وانتقل خلال ساعتين الى رحلة اخرى متجهة الى قيرغيزستان.
اربعة : الولايات المتحدة الامريكية استنكرت التهم الايرانية واوضحت بان ريغي لم يدخل اي قاعدة امريكية وبان اي مسؤول امريكي لم يلتق بعبدالمالك ريغي.
ولنعد الى اصل القضية من ناحية ااستخباراتية اسرائيلية ايرانية في قضية المبحوح وريغيلقد كان لقاء وزير السياحة الايراني مع نظيره الاسرائيلي في جينف لقاءا مثيرا من حيث الاعلام لأن الوزير الايراني كان قد وجه للوزير الاسرائيلي دعوة لزيارة ايران ومشاهدة الاثار الايرانية التي ترتبط باليهود ، حيث قبر نبي الله دانيال في مدينة شوش والذي يدعي اليهود انه من انبياء بني اسرائيل وكذلك قبر كوروش الكبير الملك الفارسي الذي اعاد اليهود بعد السبي البابلي من العراق حيث عوملوا كخدم الى القدس ،كان هذا اللقاء قد تم بتوجيه من الرئيس احمدي نجاد وبترتيب من مدير مكتبه شخصيا ، ليس لقيمة وزير السياحة الاسرائيلي بل لوجود احد مديري الموساد ضمن الوفد.
وقد قيل ان الوزير الايراني حينما يعود الى وطنه سوف يقع تحت المسآلة القانونية من قبل الرئيس والبرلمان ، ولكن الحدث مر على حكومة جمهورية ايران الاسلامية مرور الكرام .
كان مدير مكتب الرئيس احمدي نجاد وهو صهرالرئيس ايضا ، رحيم اسفنديار مشائي قد قاد عملية التفاوض مع الاسرائيلين ، وقد طلب من المخابرات الاسرائيلية الموساد المساعدة في القبض على عبدالمالك ريغي الزعيم البلوشي المتمرد الذي قتل مساعد قائد الحرس الثوري الايراني ، اسرائيل التي كانت تعلم بعلاقات ايران المتميزة مع حركة حماس طلبت رأس المبحوح مقابل المساعدة في تسليم ريغي لأيران.
مدينة دبي التي يتملكها الهاجس الامني لم تستوعب دخول المبحوح بجواز سفر مزور كان قد تزود به من جمهورية ايران الاسلامية لفتح مشروع تجاري كبير لصالح الحكومة الايرانية ليسكن في فندق البستان روتانا احد اجمل فنادقها الراقية ، كذلك فقد رحبت هذه المدينة بموجة السياح البريطانين والفرنسين والالمان والاستراليين الذين دخلوها على شكل افواج سياحية متنوعة وهم من الموساد الاسرائيلي ليسكن اغلبهم في مجاورة المبحوح في نفس الفندق.
ولا يمكن لأي جهة امنية في العالم ان تستوعب مثل هذه الخطة المحبوكة ، حيث يكون المبحوح مستثمرا كبيرا في دبي وتكون الموساد فوج سياحي فيه المرأة العجوز والرجل الشيخ والشباب المندفع ، في لقاءتهم في باحة الفندق او في المطعم تعرف المبحوح على قاتليه بشكل قريب ، فقد دار الحديث بينهم عن المشاريع الواعدة في دبي ، وقد اعلن ثلاثة منهم استعدادهم للتعاون مع المبحوح للمشاركة بمشاريع تجارية.
وبعد عدة اجتماعات تجارية في بهو الفندق ، حان موعد اللقاء في غرفة المبحوح الذي فتح الباب لأصدقائه الجدد وما ان استقر الثلاثة حتى احاطوا بالمبحوح وخنقوه بهدوء شديد وخرجوا من الفندق نهائيا وتوجه كل منهم الى وجهته ، الا ان الخطأ حصل هنا لمرتين ، وما كان يجب ان يحصل مثله في ظل عملية استخباراتية معقدة.
الخطأ الاول ان اثنين من المتهمين ذهبا بنفس جوازات سفرهم الى جمهورية ايران الاسلامية ،
الخطا الثاني ان الشخص الثالث الذي شارك في خنق المبحوح لم يكن يلبس قفازا وكان عليه ان لا يشارك في عملية الخنق ولكن مقاومة المبحوح والاستعجال في الخروج من غرفته جعله يترك اثاره في الغرفة.بدورها المخابرات الاسرائيلية وبواسطة شركائها الامريكان ودون ان تعلم الولايات المتحدة عن التعاون الايراني الاسرائيلي استدعت عبدالمالك ريغي لزيارة دبي الذي افرط في اللهو الاخير في حياته ، ثم غادر دبي الى كابل ليبقى فيها فترة يعد الخطط المستقبلية التي سوف يوصلها الى مسؤول امريكي كبير سوف يصل الى دول آسيا الوسطى كما اوهمه الاسرائيليون ، وقد جاءت زيارة السفير الامريكي ريتشارد هولبروك المعدة سلفا الى دول آسيا الوسطى لتكون الطعم الذي ابتلعه ريغي تماما.
وصل ريغي الى مطار دبي وبقي ساعتين ثم ركب طائرة خاصة صغيرة وجهتها الرسمية من مطار دبي الى قيرغيزستان وما ان تحركت الطائرة حتى قدمت الخمور الى عبدالمالك ريغي الذي استمتع بها طويلا حتى عاد لا يقوى الا على الابتسامة حين ظهر الركاب الاصليون من وزارة المخابرات الايرانية لأستلام ريغي من الموساد الاسرائيلي وينزلون به في مطار طهران ، ثم يغيرون الطائرة ويأتون بطائرة اخرى ويبدأون بتصوير كيفية القاء القبض على ريغي الذي لم يكن يعرف سوف توزيع ابتسامة العريضة على الجميع.
اسم دبي اقحم اكثر من مرة في هذه العمليات ودبي التي ظهرت مغفلة جدا امنيا قياسا على العمليات الاسرائيلية الايرانية المعقدة تحاول الان ان تستر عورتها بكشوفات جديدة لا تورطها من قريب ولا من بعيد في مشاكل الاستخبارات العالمية والاقليمية ، لذا طلبت من الجميع مساعدتها.الرئيس الايراني احمدي نجاد علم بانكشاف بعض خيوط العملية فبادر الى زيارة جمهورية سورية العربية طالبا لقاء قادة حماس وبعض القيادات الفلسطينية المنشقة على منظمة التحرير الفلسطينية ليوجه لهم دعوة قائد الثورة الايرانية علي خامنئي لزيارة ايران بطائرة خاصة لمناسبة اسبوع الوحدة الاسلامية الذي يصادف مولد النبي العربي محمد (ص) ، وقبل ان يصل احمدي نجاد كان خالد مشعل واحمد جبريل وقادة المعارضة الفلسطينية يقابلون القائد الذي وعدهم بدعم الثورة الفلسطينية ، قال المثل الفلسطيني المعروف اطعم التم (الفم) بتستحي العين ، والشاطر بيعرف القصد !!





