حراك سياسي وطني أحوازي بامتياز يستحق
لا شك ان ما تمر به الحركة السياسية الأحوازية في هذه البرهة الزمنية قد تختلف تماما عن ما كانت عليه في الفترات الماضية ,حيث التقنية المعلوماتية والظرف الموضوعي لهما أثرا كبيرا في تقدم قضيتنا على الصعيدين الاعلامي و المؤسساتي ، و نستطيع القول استطاع العقل الأحوازي أن يتحدى العدو و يكرس بعض من المفاهيم الحضارية التي ترتبط بتاريخنا و موروثنا المعنوي و الدنيوي، الذي حاول العدو الفارسي بكل ما يملك من قوة أن يطمسها و يحرف قضيتنا القومية عن مسارها الطبيعي و سياقها القانوني والانساني و جعلها قضية داخلية ترتبط به عضويا عن طريق بعض الخزعبلات (البنود الدستورية أو ..).
لذلك الوعي الجماعي الذي تتحلى به الجماهير العربية في الأحواز و في السنوات الأخيرة التي واكبتها صولات المقاومة الوطنية بُعيد΄الانتفاضة ما هو الا دليلا قاطعا على رفض هذا الشعب لكل ما تقوم به دولة الاحتلال الفارسي ,و أخيرا ما قامت به فصائل الميثاق الوطني من توحيد الخطاب الوطني الأحوازي كانت خطوة شجاعة و شوكة في عيون الأعداء و ستسجّل في ذاكرة الأجيال ,حيث لو تمعنّا في مغزى هذا الخطاب الوطني سنجد انه لم يكن خطابا سياسيا فقط بل كان خطابا ثقافيا شاملا ركز على مفاهيم عليا في قاموسنا الفكري و الاجتماعي و حمل في طياته الكثير من المعاني المقدسة لقضيتنا العادله التي كان يتجاهلها العبض (اما متعمدا أو متناسيا أو جهلا بها),و هنا تستحق فصائل الميثاق الوطني الثناء و التقدير و على رأسهم قيادة الجبهة العربية لتحرير الاحواز(الاستاذ محمود بشاري)وحركة النضال العربي لتحرير الأحواز و المنظمة الوطنية الاحوازية (عربستان)و بعض التنظيمات و الشخصيات المستقلة.
عندما كنا في الأحواز كنا نقرأ بعض من الكتيبات أو المجلات العربية التي كانت تدخل الأحواز عن طريق القطر العراقي الشقيق أنذاك وتتناول تاريخ قضيتنا طبوغرافيا و ثقافيا حيث كان حلم المواطن الأحوازي أن يحصل عليها و أن يرى اهتماما عربيا أو دولة عربية تستضيف شخصية أحوازية يصرخ بوجه العالم عن مجازر دولة الاحتلال الفارسي و ما تتعرض له البنية التحتية على يد حاخامات بني صفيون .
حيث نظرة سوسيوانثربولوجية سنجد ان هذا الحلم لم يكن أنيا̋ عند أبناء المجتمع القومي الأحوازي لذلك نابع من شعورهم العميق و النابض تجاه أمتنا العربية و تاكيدا̋,على عروبتهم وتاريخها الخالد و استمرارا̋ للروح العروبية التي ثبتها رمزنا الشهيد البطل الشيخ خزعل الكعبي و الشهداء الابطال الثلاثة محي الدين آل ناصر و الشهيد عيسى المذخور و الشهيد دهراب شميل,الذين استلهموا تاريخهم المجيد على يد أبطال الحركة العربية التحررية و رموزها.
حيث الانطلاقة المقدسة للمنظمة الوطنية لتحرير الاحواز (حزم)التي قامت بها طلائع و فصائل الميثاق الوطني نحو توحيد الخطاب و رفع مستواه الى مؤسسة سياسية أحوازية في ظل الوضع السياسي الأحوازي الهش ,يعتبر انجاز موضوعي و نوعي و خاصة في قلب دولة عربية لها ثقلها القومي و الاستراتيجي في وطننا العربي المجيد و هي مصر الكنانة, عمل يستحق منا أن نشكر التنظيمات و الأخوة الذين بادروا بهذا الانجاز و استمعوا الى رأي الأخر و تنازلوا عن الكثير في سبيل خلق واقع أحوازي جديد وتشكيل مؤسسة أحوازية جامعة تنطلق حسب مفاهيم و طبيعة واقعنا الأحوازي و امتداده العربي و أن تضع مصلحة الشعب فوق أي مصلحة أخرى.
هنا يتضح الوعي التنظيمي السياسي اذا كان حقا هنالك تنظيمات سياسية تريد الألتفاف حول مؤسسة أحوازية جامعة, مهما كانت المبادرة من أي طرف كان ،المهم ان تصب في البيت الأحوازي و تصون المباديء السامية الذي ضحى في سبيلها الكثير من خيرة أبناء شعبنا الجبار و على أسس اسلامية أصيلة و متينة غير متزلزلة ,و نتنازل عن مصالحنا الشخصية و التنظيمية مثل ما شاهدنا تنظيمات الميثاق الوطني ......فشكرا لكم أيها الأخوة حقا أثلجتم صدورنا ..و تحية للوفد الذي زار مصر العروبة و تحمّل مشقة الطريق و الى الأمام أرواحنا مع الوحدة العقلانية التي تتسم بالصمود و التضحية.
أستراليا
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.





