من نحن
مقالات أبوحسن الأحوازي

 

آخر الأخبار

لا عودة لنا عن طريق التحرير

 

لا نستغرب و لا نستبعد من الاحتلال الفارسي البغيض أن يرتكب أي عمل إجرامي جبان بحق شعبنا العربي الأحوازي المناضل والمقاوم، حيث اثبت هذا العدو بالفعل إن ابسط جرائمه هي القتل والسجن، بالإضافة إلى جرائم سلب الأراضي والتهجير ألقسري وسياسة الاستيطان المتواصلة بلا هوادة، و يمكن لنا أن نعنون ملفه المثخن بالجرائم، بآخر جريمة ارتكبها (طبعا هي ليست الأخيرة) بحق الأحواز أرضا وشعبا وهي تحريف مجرى الأنهر الأحوازية من مصادرها الطبيعية في جبال زاجروس إلى المحافظات الفارسية وتجفيف الأهوار التي ازدهرت قرون من الدهر بالحيوية والنشاط.

 فهذه السياسات الإجرامية تُذكّر أي إنسان يهمه الشأن الإنساني كوجه اشتراك ما بين البشر في العالم، بالانحطاط التي ساد الكثير من الدول في القرون الوسطي اثر تزايد الجريمة والظلم والاضطهاد بحق الشعوب آنذاك، مثل ما يُذكّر ويربط الذاكرة الإنسانية بالحكم العنصري في جنوب إفريقيا الابارتايد، و الأمر الملفت للنظر هنا إن المقارنة والتشبيه (ما بين حكم الابارتايد و الاحتلال الفارسي للاحواز) لا تحتاج إلى البحث والتدقيق في الأمور، فصورة فوتوغرافية من الثروات الطبيعية الهائلة، وصورة من الفقر المتفشي بالإضافة إلى حرمان الإنسان الأحوازي من ممارسة ابسط حقوقه في القرن الواحد والعشرين وفي أوج التطور الحضاري والعلمي في العالم، تكفي إذا ما جُمعت مع بعضها لمعرفة مدى الاضطهاد الذي يتعرض له شعبنا جراء وجود الاحتلال على أرضه، ومثل ما يقول المثل العربي إن البداية تدل على النهاية.

 فهذا الإجرام ألاّ محدود على شعبنا يشكل الكفة الأولى من صراع الحق ضد الباطل والكفة الثانية يشكلها صمود ومقاومة شعبنا الباسل، هذا الشعب الذي بات مدركا كل الإدراك إن ثمن الحرية والتحرير والانعتاق من ربقة العبودية غاليا جدا، و لكنه اختار تقديم التضحيات الغالية لاستعادة الأمجاد والعيش الكريم في ظل وطن حر معزز، و اثبت انه مُصر على التمسك بهذا الخيار بكل شجاعة وجدارة، مقدما القوافل من الشهداء والأسرى في ميدان الثورة والمقاومة. 

 ان الكلمات التي تصدرت هذه السطور ليس القصد منها تقييم الصراع بين شعبنا والعدو المحتل، بل المقصود محاولة فهم ربط  تحركات العدو وأساليبه الظاهرية التي تتبرقع بالقوة و الجبروت، بردود أفعاله التي تكشف المستور عن واقعه الخبيث و المغمس بالجبن والارتباك، حيث يتبين وبكل وضوح من خلال الفعل وردة الفعل ان لهذا العدو وجهان مختلفان عن بعضهما البعض، الوجه الظاهر وهو ما يعكس حالة كاذبة من الاستقرار والسيطرة في الأحواز المحتلة، والوجه الآخر هو الوجه الباطن والحقيقي له والذي يعكس ارتباكه وتخوفه وعدم استقراره من سير النضال والمقاومة المتصاعدة يوما بعد يوم، ورغم محاولة التستر لعدم إظهار وجهه الحقيقي، لكنه ينكشف للعيان أكثر فأكثر عندما يزداد ارتباكه وتخبطه جراء حدوث أي عمل بطولي على الساحة الأحوازية.

 و للخوض في الحديث بهذا الخصوص نتناول أمثلة عاشها ولامسها شعبنا في السنوات الأخيرة الماضية... 

 أولا: في انطلاقة الانتفاضة المباركة و بعدما تفاجأ العدو من الحضور الجماهيري و الرفض الشامل لبقائه في الأرض المحتلة، بان الإرباك على كل تصرفاته وفقد السيطرة، مما جعلته هذه الحالة أن يستخدم أساليب مخادعة في وجه المنتفضين من ضمنها توسله بالوجوه المعروفة في الساحة لإخماد الانتفاضة، ولكنه قوبل بالرفض، وبعد إفلاسه وفشله في هذا الطرح اضطر أن يستخدم البعض من المخدوعين وضعفاء النفوس لكي يصدروا بيان كمحاولة يائسة فاشلة لإدانة الانتفاضة الباسلة.

  ثانيا : عندما انطلقت المقاومة الوطنية الأحوازية بعد شهور من إخماد الانتفاضة بالنار والحديد، رافعة لواء التوقيع على رفض الاحتلال الشامل والكامل على أرضنا الطاهرة، شهدنا أيضا ظهورا واضحا لوجه الاحتلال الباطني يسوده الخوف والوجل والتوتر، بعد ما استهدف عوائل الشهداء والأسرى والمناضلين مستخدما الجرافات لتهديم العديد من البيوت و مزارع النخيل لهم.

  ثالثا : أعاد الكرّة قبل بضعة أيام ، بعد ما أعلنت المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز ( حزم ) انطلاقتها من القاهرة، عاصمة المعز الخالدة، وعاصمة القائد الرمز عبد الناصر، حيث بدا مرتبكا مهزوز الإرادة و الثقة بنفسه وباّلياته القمعية يتخبط في تحركاته الوحشية، مكشرا عن أنيابه الشيطانية في محاولة خسيسة لزعزعة إرادة شعبنا الفولاذية باعتقاله عوائل المناضلين ومصادرة مستمسكات أراضيهم الثبوتية و سائر ممتلكاتهم، و تهديدهم بالتهجير عن أرضهم وديارهم، ظنّ خائبا أن يثني إرادتهم وإرادة أبنائهم في مواصلة طريقهم الكفاحي لاستعادة حقوقهم الوطنية و السيادية المسلوبة. 

و في خاتمة هذه السطور نقول: إن هذه العوائل ليست أغلى من أرواح شهدائنا الأبرار، ولا أكرم من عوائلهم المجاهدة، كما إنها ليست بأعزّ من أسرانا الأحرار الذين يقبعون في السجون دفاعا عن الأرض والعرض، وأيضا ليست بأغلى من الوطن والكرامة العربية. 

 وهنا لابد لنا من التأكيد بأنه إذا ما ارتكب هذا العدو الجبان جريمة بحق هذه العوائل كالجريمة التي ارتكبها في الأربعينيات من القرن المنصرم بحق أهلنا من أبناء قبلية بني طرف - الذين اقتادهم المجرم رضا شاه إلى طهران مشيا على الأقدام في برد الشتاء القارس والتي على أثرها قضوا نحبهم في الطريق جوعا وبردا شهداء في سبيل الوطن – فإن هذه الجريمة لن تثني عزيمة أبناء هذا الوطن من مواصلة الطريق، لأنهم يدركون أنّ الموت في العزة لهو شرف عظيم لعوائلهم، وخيرمن العيش الذليل تحت سلطة أجنبية فارسية غاصبة. 

 وليعلم الاحتلال الفارسي إن أي ظلم وجريمة يرتكبها لن تزدنا إلا عزما و إصرارا لمواصلة الطريق حتى التحرير، و بإذن الله و بإرادة شعبنا إن القادم لهو اشد مرارة على الظالمين.  

صور من الاحواز

من المرئيات


التقييم :
أضيف بواسطة :
alahwazvoice
المشاهدات :
16
التاريخ :
03-09-2010
التقييم :
أضيف بواسطة :
alahwazvoice
المشاهدات :
17
التاريخ :
02-09-2010
التقييم :
أضيف بواسطة :
alahwazvoice
المشاهدات :
8
التاريخ :
02-09-2010
التقييم :
أضيف بواسطة :
alahwazvoice
المشاهدات :
5
التاريخ :
02-09-2010

من الصور

جرائم
جرائم
جرائم
جرائم
احواز
احواز
جرائم متت...
جرائم متت...

المتواجد الآن

يوجد 7 زائر حالياً